محمد الكرمي

131

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

هو ( افادته الظن ) بل مناطه بناء العقلاء على تصديق الرواة الثقاة وان لم يفد اخبارهم في النفس ظنا مع استجماع خبرهم شرائط قبول الرواية بنحو عام ( غايته تنقيح ذلك بالظن ) اى يظن أن مناط اعتباره هو افادته الظن ( وهو ) اى التنقيح المذكور ( لا يوجب ) ولا ينتج ( إلّا الظن بأنها ) اى الشهرة الفتوائية ( أولى بالاعتبار ولا اعتبار به ) اى بالظن الذي يستحصل من جهة تنقيح المناط بان مدرك اعتبار الخبر هو افادته للظن إذ لا مدرك على الظن المزبور ولا على نظائره واما الظنون الخاصة فاعتبارها للأدلة الخاصة لا لمطلق الظن ( مع أن دعوى القطع بأنه ) اى الظن بما هو ظن ( ليس بمناط ) لحجية اىّ شئ تفرض حجيته ومنه اخبار الآحاد ( غير مجازفة ) لان الحجيات المزبورة ان تثبت فبأدلة خاصة لا بملاك الظن بما هو ( وأضعف منه ) اى من توهم الاستدلال بالفحوى الانف الذكر ( توهم دلالة المرفوعة ) وهي مرفوعة زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر بدعوى ان قوله عليه السّلام خذ بما اشتهر بين أصحابك يعمّ كل مشتهر رواية كان أو فتوى ( والمقبولة ) اى مقبولة عمر بن حنظلة وفيها بعد فرض تساوى الراويين في العدالة وأمثالها قال عليه السّلام ينظر في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه : والمراد بالمجمع عليه هو المشهور بقرينة قوله عليه السّلام ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور ( عليه ) اى على اعتبار الشهرة الفتوائية ( لوضوح ) تعليل لوجه الأضعفية ( ان المراد بالموصول في قوله في الأولى ) من الروايتين ( خذ بما اشتهر بين أصحابك و ) بالموصول ( في الثانية ) منهما ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به هو ) خصوص ( الرواية لا ) المشهور حتى ( ما يعمّ الفتوى ) وغيرها